الموسسة العامة للخطوط الحديدية - مديرية حماة

رقم الجناح :5 مدير الجناح:صفوان العمري

حماة - هاتف 522698 – 522699 فاكس 522696 - صندوق بريد: 512

لمحة تاريخية

تبرز أهمية الموقع الاستراتيجي للقطر العربي السوري ( بلاد الشام ) خلال عصور تاريخية قديمة نظراً لموقعه الهام على الطرق التجارية العالمية, في منطقة متوسطة من العالـم, و القـارات الثـلاث(أوربا – آسيا – أفريقيا ) و على الطريقين التجاريين القديمين طريق الحرير و طريق التوابل الممتدين إلى أعماق آسيا و الشرق الأقصى فضلاً عن وقوع قطرنا بين عالم البحر الأبيض المتوسط غرباً, وعالم ما بين النهرين و الخليج العربي وإيران شرقاً و عالم الأناضول و البحر الأسود شمالاً, و الحجاز و مصر و البحر الأحمـر و أفريقياًجنوباً كما ساهمت قدرة المنطقة الإنتاجية الذاتية في مجال الزراعة ومحاصيلها الرئيسية مثل القطن والزيتون والكتان و صناعتها النسيجية و المعدنية و الزجاجية و الغذائية و الصابون . . . . . في تعزيز دورها الاقتصادي وإسهامها في التجارة العالمية إلى جانب موقعها الاستراتيجي الذي أشرنا إليه ومن هنا برزت أهمية إقامة شبكة من السكك الحديدية في المنطقة مع بداية القرن العشرين, تجدد شباب تلك الطرق التجارية التاريخية ( البرية و النهرية و البحرية ), و استجابة طبيعية للواقع السياسـي والاقتصادي للإمبراطوريـة العثمانية, و علاقاتـها الدولية, و الامتيازات الدول الأوربيـة وأطماعـها الاستعمارية في تركة الرجل المريض ( الدولة العثمانية ) و اقتسامها

التطور و التحديث في شبكة الخطوط الحديدية السورية

يعود تأسيس الخطوط الحديدية السورية إلى الحكم العثماني لعهد السلطان عبد الحميد الثانـي, فقـد سعت ألمانية و بعد استكمال و حدتها القومية, إقامة علاقات متميزة مع السلطان العثمانـي و حصلت على حـق امتياز إنشاء خط حديدي يمتد من استنبول إلى بغداد والبصرة, ماراً بقونية وحلب, وبذلك أصبح ذلك الخط ممتداً من هامبورغ في ألمانية إلى العراق والخليج العربي, وأطلقوا على هذا الخط اسم ( الهند – الجرمانية ) و تم تأسيس شركة خط حديد بغداد, التي قامت بتنفيذ ذلك الخـط و انتهت منـه عام 1897 م حيث حرضت ألمانية السلطان عبد الحميد الثاني على إنشاء سكة حديد الحجازي,لأسـباب سياسية ودينية ويمتد من بيروت إلى المدينة المنورة عبر لبنان والأردن و السعودية ويمتد ذلك الخط ضمن الأراضي السورية من سرغايا إلى دمشق – درعا – الحدود الأردنية(المفرق) وقامت الشركة المذكورة و بالاتفاق مع الدولة العثمانية على مد سكة حديد من حماه إلى حلب للربـط مع خط الشرق السريع بمسافة /143/كم, و اتخذت الشركة مركزاً لها غربي حلب تحول فيما بعـد إلى محطة الشام قرب المشهد الحسيني و ذلك سنة 1905 م و وصل أول قطار من حماه إلى حلب, يوم الخميس في الثاني من جمادى الآخرة 1324 هـ 1906 م,بذلك اتصلت حلب بميناء بيـروت عبر خطها العريض إلى حماه-حمص بالخط الضيق الحجازي الممتد من بيروت إلى دمشق – عمان – الحجاز, و أصبح لذلك الخط أهمية اقتصاديـة و سياسية, و هو الذي طالب باستلامـه الجنـرال غورو من الحكومة العربية بدمشق بإنذاره المشهور عام 1920 كما مددت خط عريض يمتـد مـن حمص عبر سهل عكار إلى طرابلس فبيروت و صيدا وصور إلى رأس نافورة عند حدود فلسـطين وقامت الشركة المذكورة بإدارة شبكة السكة الحديدية الجنوبية التي أقامتها ضمن الأراضي السوريـة ومحاورها حلب _ حماه _ حمص _ العكاري .- حمص _ القصير .- سرغايا _ دمشق _ درعا . عندما حققت سوريا استقلالها الوطني في 17 نيسان عام 1946 م, أنشأت مؤسسة سكك حديد الدولة السورية لتشغيل الخطوط الحديدية الواقعة ضمن الاراضي السورية, في إطار المحورين لشبكة الخطوط الحديدية الشمالية محور حلب – ميدان اكبس – الراعي (جوبان بك ) بطول 166 كم و محور القامشلي – اليعربية ( تل كوجك ) بطول 82 كم وفي شهر تشرين الثاني لعام 1955 م, قامت الحكومة السورية بشراء الخطوط الحديدية الجنوبيـة, الواردة في الفقرة الخامسة لإدارتها و تم ذلك في شهر كانون الثاني لعام 1956 م,في الاول مـن شهر آب من عام 1960م, تم ضم خط حديد محور سرغايا – دمشق الى المؤسسة العامة للخــط الحجازي لكونه خطاً ضيقاً وفي عهد الوحدة, برزة أهمية إقامة شبكة من الخطوط الحديدية بين اللاذقية و مينائها على المتوسـط الى مدينة حلب و منها الى الجزيرة الفراتية مروراً بالرقة و دير الزور و الحسكة و القامشلي, و تم البدء في شهر تموز لعام 1960 م, بالاجراءات العملية لإنشاء ذلك الخط الحديدي على محور(حلب – الرقة – دير الزور – الحسكة ) وفي عام 1967 م, لقد استدعت الضرورة إلى إنشاء خط حديدي على محور ( عكاري – طرطوس) لنقل المواد و المعدات اللازمة لبناء سد الفرات, أما محور (حلب – جسر الشغور – اللاذقية ) فقـد عهد الى شركة بلغارية لبناء الانفاق و الجسور العالية في المنطقة الجبلية التي تمتد من جسرالشغور باتجاه اللاذقية, و كذلك عهد إلى شركة يوغسلافية لبناء الجوائز على الجسور العالية في16تشرين الثاني لعام 1975 م, بمناسبة ذكرى الحركة التصحيحية دشن خط حديدي حلب - اللاذقية و استثمر أما على المحور( حلب – الرقة – دير الزور – الحسكة – القامشلي ) فوجد من الضرورة بمـكان, إنشاء خط حديدي من محطة الصداقة إلى مدينة الثورة الواقعة على سد الفرات لنقل الأدوات والعدد اللازمة للإنشاء و دام إنشاء هذه الوصلة لغاية عام 1985 م, حيث ربط هذا المحور بالخط الحديدي القديم الممتد بين القامشلي و اليعربية .

اتفق الجانبان السوري و العراقي على إنشاء خط حديدي يمتد من بغداد – القائم – العصيبة(العراق) إلى البوكمال – دير الزور (سوريا), بطول على الارض العراقية 376 كم و بطول إجمالـي مـع التفريعات 189 كم على الاراضي السورية, وهذا المحور هو قيد التنفيذ في الوقت الراهن أما على محور ( حلب – حماه – حمص – دمشق ), فقد انتهى من تجديد الخطوط الحديدية الجديدة وبوشر بتسيير القطارات ( المسافرين و البضائع ) من شهر أيار لعام 1984 م وتم استثمار الخط الحديدي على محور ( محطة مهين – الشرقية ) في عام 1983 م, لنقل الفوسفات السوري .وتم استثمار الخطوط الحديدية على محور ( طرطوس – اللاذقية ) في عام 1991 م, ربطت دمشق بمرفأ اللاذقية .وتم استثمار خط حماه – محردة في عام , لنقل البترول إلى محطة توليد الكهرباء .

ومن هذا المنطلق فقد قامت الحكومات المتعاقبة على سوريا بتطوير هذه الشبكة, و تجلى التحول الاسـتراتيجي الكبير فيها بعد قيام الحركة التصحيحية التي قادها الراحل الخالد / حافظ الاسد / حيث زادت أطوال الشــبكة السورية من /600/ كم إلى /2450/ كم, أي آن الرقم القياسي للتطور سجل أربعة أمثال مما تحقق من تــلك الشبكة منذ تأسيسها حتى عام 1970 م, وربطت كافة المناطق السورية من مراكز الإنتاج إلى مراكز التصديـر و بسرعات تصميميه /120/ كم للركاب و /100/ كم للبضائع و وزن محوري 20 طناً, تخدم بقاطرات ديزل كهربائية و تتم صيانة الخطوط بطرق آلية و بمعدات حديثة .

 

E-mail :